مروان خليفات

354

وركبت السفينة

الذي ينادون بالرجوع إليه وهو الحاكم . روى الحاكم والطبراني وابن حبان عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " ستة لعنتهم ولعنهم الله . . . والتارك لسنتي " ( 1 ) . فمن كان في نفسه شئ علينا فليراجع النبي إن استطاع ، وإلا فليسلم للنص . ومعاوية أول من أحدث الأذان في العيدين . قال ابن حجر : " اختلف في أول من أحدث الأذان فيها . فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه معاوية ، وروى الشافعي عن الثقة عن الزهري مثله " ( 2 ) . قال مالك في الموطأ " حدثني يحيى عن مالك أنه سمع غير واحد من علمائهم يقول : لم يكن في عيد الفطر ولا في الأضحى نداء ، ولا إقامة منذ زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى اليوم . قال مالك : وتلك السنة لا اختلاف فيها عندنا " ( 3 ) . يقول الشوكاني : " أحاديث الباب تدل على عدم شرعية الأذان والإقامة في صلاة العيدين ، قال العراقي : وعليه عمل العلماء كافة ، وقال ابن قدامة في المغني : ولا نعلم في هذا خلافا ممن يعتد بخلافه " ( 4 ) . وأقام معاوية صلاة الجمعة وقت الضحى ( 5 ) ووقتها في شريعة الله عند الزوال ( 6 ) . وكان يحكم بجواز الجمع بين الأختين المملوكتين ويعترض عليه الناس فلا يبالي ( 7 ) .

--> 1 - حجية السنة : ص 314 . 2 - فتح الباري : 2 / 362 . 3 - الموطأ : 1 / 177 . 4 - نيل الأوطار : 3 / 364 . 5 - فتح الباري : 2 / 309 ، وقد أقامها يوم الأربعاء في طريقه لصفين ! 6 - صحيح البخاري : كتاب الجمعة ، باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس . 7 - الدر المنثور 2 / 137 وراجع الجزء الثامن من الغدير للأميني .